هل تبطل صلاة الباكستانيين الذين لا يقيمون للرفع من الركوع أي وزن؟


يقول السائل: هل تبطل صلاة الباكستانيين الذين لا يقيمون للرفع من الركوع أي وزن؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن مذهب الحنفية سواء كانوا من الباكستانيين أو غيرهم أنهم لا يرون الطمأنينة ركنًا في الصلاة، فلذلك يتساهلون في ركن الطمأنينة، لاسيما في الرفع من الركوع، والجلسة بين السجدتين.

وهذا الفعل خطأ مخالف بالسنة والإجماع.

أما السنة فقد ثبتت ركنية الطمأنينة في حديث المسيء في صلاته، الذي أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسيء في صلاته: أن يطمئن في صلاته، وأبطل صلاته في ترك الطمأنينة، وأبطل صلاته بترك الطمأنينة.

أما الإجماع فقد حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية، وبيَّن أن أبا حنيفة وغيره محجوجون بالإجماع السابق، فهؤلاء مخالفون للإجماع السابق، فقولهم باطل؛ لأنه مخالف للنص والإجماع.

لكن لو فعل ذلك رجل مقلدًا لمذهب الحنفية وهو واثق بهم، فلأجل هذا فعل ذلك وهو عدم الطمأنينة، فإنه معذور، وهو تأويل يمنع إبطال صلاته، إلا إذا ظهر له الدليل والبرهان، ثم أصر بعد ذلك في تركه لتعظيم الرجال، فمثل هذا ليس عذرًا.

فكل من ظهر له الدليل فيجب عليه أن يعمل به، ومن ترك الدليل فإنه معاقَب، كما قال الله عن المعذَّبين في النار: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}