هل الصلاة في المسجد واجبة؟ وما حكم من يسمع المؤذن ولكنه يصليها في البيت منفرداً؟


هل الصلاة في المسجد واجبة؟ وما حكم من يسمع المؤذن ولكنه يصليها في البيت منفرداً؟

 

هذا السؤال يكثر تكراره وقد أجاب عليه علماؤنا كالشيخ العلامة عبد الله بن باز، والشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله تعالى رحمة واسعة- وبينوا أن صلاة الجماعة واجبة، وأن من سمع النداء فيجب عليه أن يصلي في المسجد.

واستدلوا بما أخرج مسلم من حديث أبي هريرة “أن رجلاً أعمى جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم- فقال: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فرخص له، فلما ولى دعاه قال: هل تسمع النداء في الصلاة قال: نعم قال فأجب” رواه مسلم

هذا الحديث يدل على أن من سمع النداء فإنه يجب عليه أن يجيب وأن يصلي في المسجد، وهذه الدلالة ذكرها علماؤنا هؤلاء، فلذلك على من سمع النداء فإنه يصلي في المسجد.

ويَرِد سؤال: وهو ما مقدار المسافة التي يجب على من سمع النداء أن يجيب المؤذن؟

يقال: ذكر علماؤنا أيضا كابن باز وابن عثيمين –رحمهما الله تعالى- أن من سمع النداء؛ يعني يكون المؤذن صيتاً وفي مكان عال، ويكون الجو صحواً، والهواء ساكناً، فمن سمع النداء في مثل هذا بدون مكبر صوت فإنه يجب عليه أن يصلي في المسجد.

فليس المقياس على مكبرات الصوت الموجودة اليوم، وإنما على ما تقدم ذكره أن تكون بيوتنا كبيوت الصحابة وهذه الأشياء تقديرية، ينبغي أن يحتاط في مثل هذا.