هل التصدق على الوالد كل يوم بريال يعتبر بدعة، وأنا أعمل هذا العمل لأجل أنه قليل دائم، لا على وجه الإلزام والتخصيص؟


يقول السائل: هل التصدق على الوالد كل يوم بريال يعتبر بدعة، وأنا أعمل هذا العمل لأجل أنه قليل دائم، لا على وجه الإلزام والتخصيص؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن إلزام النفس بشيء من الأعمال اليومية سواء كان بالأذكار المطلقة غير المقيدة أو بالصدقة، مثل هذا مستحب، فلو أن رجلًا أراد أن يلزم نفسه كل يوم بأن يستغفر ألف مرة، ثم استمر على ذلك، أو أراد أن يلزم نفسه كل يوم على أن يقرأ جزءً أو جزأين من القرآن، ثم استمر على ذلك، فمثل هذا مستحب؛ لأن المداومة على هذا العدد لا يراد به العدد نفسه، وإنما يراد إلزام النفس.

وقد ثبت عن أبي هريرة فيما أخرجه ابن سعد: «أنه كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة »، ألزم نفسه بهذا العدد حتى يداوم عليه.

فلذا من ألزم نفسه بالأعمال يوميًا كالصدقة، أو قراءة القرآن أو الأذكار أو غير ذلك، فإن هذا مستحب.

ومثل ذلك: أن يفعل ذلك لأبيه؛ لأن الصدقة تتعدى إلى الغير، فلو أنه ألزم نفسه بأن يتصدق عن أبيه فمثل هذا مستحب، من غير أن يتقصد الريال لذاته، ومن غير أن يقيده بدافع شرعي، وإنما بدافع إلزام النفس، هذا الأظهر والله أعلم.