هل الأشاعرة كفار؟


يقول السائل: هل الأشاعرة كفار؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن علماء السنة مجمعون على أن الأشاعرة مبتدعة وضُلَّال، وكلام أئمة السنة في ذلك كثير للغاية؛ لأنهم خالفوا أهل السنة في أشياء كثيرة من الاعتقاد، وفي كليات كثيرة.

فهم لا يثبتون عُلوَّ الله سبحانه، ولا يثبتون الكلام الحقيقي، ولازم قولهم عدم إثبات الرؤية؛ لأنهم يقولون: إنه يُرى إلى غير جهة، إلى غير ذلك من الضلالات الكثيرة عند الأشاعرة.

وقد تقدم وبسطت الجواب في أحد الأجوبة السابقة عن ضلالات الأشاعرة، لكن الشائع عند أهل السنة والمعروف أنهم لا يكفِّرون الأشاعرة، بل يرونهم مبتدعة ضلالًا، لأنهم متأولون، والتأويل مانع من التكفير.

وقد حكى شيخ الإسلام رحمه الله تعالى كما في “مجموع الفتاوى” إجماع الصحابة على أن التأويل مانع من التكفير، وحكى ابن حزم في كتابه “الفصل” إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن التأويل مانع من التكفير.

فبسبب تأويل الأشاعرة، فإنهم لا يكفرون، وهذا هو الشائع عند أهل السنة وهو عدم تكفير الأشاعرة، وإن كان وُجِد من بعض أهل السنة، لكن هذا القول قول مخالف لما هو شائع عند أهل السنة، ولما هو معروف عند أهل السنة.

فإذًا الأشاعرة مبتدعة، وقد توارد على ذلك أئمة السنة، فلما رد ابن المبرد، وهو ابن عبد الهادي المتأخر على ابن العساكر في كتابه “جمع الجيوش والدساكر في الرد على ابن عساكر”، نقل عن ألف عالم تبديع الأشاعرة، قال: “ولو شئت لنقلت ذلك عن ألفي عالم، بل عن عشرة آلاف عالم وأكثر”.

فكلام العلماء كثير في تبديعهم.

أما التكفير فتقدم أن الشائع والمعروف عند أهل السنة هو عدم تكفيرهم، لأنهم متأولون، فمن كفرهم فقد أخطأ.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمَنا ما يَنْفَعَنَا، وأن يَنْفَعَنَا بما عَلَّمَنَا، وجزاكم الله خيرًا.