هدايات قرآنيّة، نصيحة لطالبان احذروا أن تكونوا سيف أمريكا ضد أهل السنّة

عبدالله بن صالح العبيلان

 

📜 قال تعالى: { تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ۞ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } [المائدة:80-81].

🔺 وفيها من العلم قوله تعالى {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ.

🔺 وَقَوْلُهُ: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ مُوَالَاتِهِمْ لِلْكَافِرِينَ، وَتَرْكَهُمْ مُوَالَاةَ الْمُؤْمِنِينَ، الَّتِي أَعَقَبَتْهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَسْخَطَتِ اللَّهَ عَلَيْهِمْ سُخْطًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْمِ مَعَادِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ انتهى من تفسير ابن كثير.

🔺 فإن نجاح تجربة حركة «أهل السنة والجماعة الصوفيّة» في الصومال ” المدعومة من أمريكا ” في مواجهة الدعوة السلفيّة ، دفع أمريكا إلى مزيدٍ من تجنيد الطرق الصوفية لمواجهة المد الإسلامي السلفي ، وقد سارت على هذا السبيل روسيا من قبل في الشيشان ، و بهذا يتحقق قوله ﷺ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ : فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ ” الحديث رواه احمد وصححه الألباني.

🔺 قوله ” لا نفاق فيه ” أي: لا في أصله ولا في فصله من اعتقاده وعمله.
وقوله ” لا إيمان فيه” أي: أصلا أو كمالا لما فيه من أعمال المنافقين من الكذب والخيانة ونقض العهد وأمثال ذلك ” (عون المعبود نقلاً عن الطيبي).

🔺 ودعم أمريكا لإيران في العراق والشام يدخل في هذا السياق أعني الحرب على الإسلام ، ولا يشك عاقل أنّ تمكين أمريكا لحركة طالبان في أفغانستان له أهداف من أعظمها القضاء على أهل السنّة أو إضعافهم ،

🔺 وعليه فليحذر أمراء طالبان أن يكونوا مطيّة للكافرين وحرباً على الإسلام ، ويبطلوا جهادهم ضد الروس ، ثم تعود أمريكا للقضاء عليهم مرة أخرى بعد أن ينفذوا أهدافها كما فعلت بغيرهم ، فمن أعان ظالما سلطه الله عليه.

🔺 ويجب على أهل السنّة في بلاد العرب خاصة أن يدركوا أنّ مظلّة أهل السنّة وخيمتهم وبيضتهم هي المملكة العربيّة السعوديّة ، فيدعوا خلافاتهم جانباً، ويتوحدوا في مقابل مشاريع شياطين الإنس والجن للقضاء على الإسلام.

📜قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ } [آل عمران:118].

والله أعلم
🖌️ كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
٢-٢-١٤٤٣هـ
قناة الشيخ على تيليغرام
https://t.me/alobilan


شارك المحتوى: