نقلت عن شيخ الإسلام يحكي إجماع العلماء على أن أفضلية الصحابة على من بعدهم جنسًا وفردا، فأين حكاه؟ وهو رحمه الله تعالى نقل اتفاق العلماء على أفضلية الصحابة جنسًا، ونقل خلافهم في أفضليتهم على من بعدهم فردًا فردًا في كتابه “منهاج السنة”؟


نقلت عن شيخ الإسلام يحكي إجماع العلماء على أن أفضلية الصحابة على من بعدهم جنسًا وفردا، فأين حكاه؟ وهو رحمه الله تعالى نقل اتفاق العلماء على أفضلية الصحابة جنسًا، ونقل خلافهم في أفضليتهم على من بعدهم فردًا فردًا في كتابه “منهاج السنة”؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: سبق وكتبت مقالًا في هذا، وهو موجود في قناتي بالتليجرام، وموجود في موقع الإسلام العتيق، وخلاصته: أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حكى إجماع السلف على ذلك في كتاب “منهاج السنة”، وإن كان حكى في الكتاب نفسه، وفي غيره: أن بين العلماء خلافاً في ذلك، يقصد: أي العلماء المتأخرين، أما السلف فإنهم مجموعون على ذلك، وهذه لها نظائر فتوجد عدة مسائل فيها إجماع للسلف وإن كان حصل خلاف بعد ذلك.

فإذن خلاصة ما تقدم أن علماء السلف مُجْمِعون على أن الصحابة أفضل فردًا وجنسًا، وإن كان حصل خلاف بعد ذلك فيما يتعلق بأفراد الصحابة، والخلاف إنما حصل بعد، أما من جهة السلف فهم مجمعون، ولا تنافي بينهما كما تقدم ذكره، ولهذا نظائر في الشريعة، وقد ذكرت هذه المسألة في المقال المتقدم، والذي سبقت الإشارة إليه فليراجعه من شاء.