الموقع تحت التجربة ، نستقبل ملاحظاتكم واقتراحاتكم عبر اتصل بنا


نرجو تقديم نصيحة لامرأة تقيم في بلاد الكفر قامت بنزع حجابها خوفًا من الأذية


نرجو تقديم نصيحة لامرأة تقيم في بلاد الكفر قامت بنزع حجابها خوفًا من الأذية، نتيجة لأحداث العنف التي شهدتها أوروبا مؤخرًا؟

يقال لهذه المرأة ولجميع أخواتنا الساكنات في بلاد أوروبا: إن الحياة قصيرة، وأن لقاء الله قريب، وأن الموت هادم اللذات يهجم فجأة؛ فلذا يجب على الجميع أن يتقوا الله، سواء إنْ كُنَّ في بلاد أوروبا أو غيرها ، والله يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:102].

فلا يجوز لمن كان حاله كحال السائلة أن تنزع حجابها خوفًا من الأذية، والذي أعرفه في بعض بلاد أوروبا أنهم منعوا تغطية الوجه فحسب، أما ما عدا هذا فلم يمنعوا؛ لذا حرام أن تكشف المرأة رأسها للأجانب، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن حزم رحمه الله تعالى وحكاه غيره. والله يقول:﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب:59].

فاللهَ اللهَ أن تتقي الله أختنا هذه، وأن تعرف أن هذا التخويف من الشيطان كما قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران:175].

فاللهَ اللهَ أن تتقي الله وأن ترجعي، ولا تدرِين لعل ساعة الموت تقع عليكِ وأنت في حالة معصية كهذه المعصية.

اتقي الله وكوني قوية بإيمانك وبتعلقك بالله الذي لا إله إلا هو، والذي لا يكون شيء في الكون إلا بتقديره، وهو الحكيم العليم، الرحمن الرحيم.

قد قدَّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سَنَة، كما أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو، وكل ما يقع، فهو بتقدير الله، وهذا التقدير من حكيم عليم رحمن رحيم، لا يقدِّر إلا خيرًا.

فاتقي الله، وثِقِي بالله، وعلِّقِي قلبك بالله، وأبشِري، واللهُ عند حسن ظن عبده به، فتوكَّلِي على الله، وأقبِلي عليه، وازدادي في الطاعة، في الحجاب، وفي الصلاة وفي القيام بجميع أمور الشريعة، لاسيما مَن كان في بلاد كفرية كحالتك، فإنها في حاجة إلى الطاعة أكثر من غيرها للغُربة الدينِيِّة، ولقوة الكافرين، ولضعف المؤمنين، إلى غير ذلك.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يهدينا وإياها والمسلمين أجمعين لطاعته، إنه الرحمن الرحيم وجزاكم الله خيرًا.