نرجو التوضيح في مسألة السترة، هل يصلي لها المصلي أم يجعلها عن يمينه أو شماله؟


نرجو التوضيح في مسألة السترة، هل يصلي لها المصلي أم يجعلها عن يمينه أو شماله؟ أرجو التوضيح مع ذكر الدليل.

 

يقال: الصلاة إلى السترة مستحبة، قد ذكر الإجماع على استحبابها النووي –رحمه الله تعالى- ، وجاءت في السترة أحاديث كثيرة، منها: حديث أبي سعيد “إذا صلى أحدكم فليصل إلى شيء يستره من الناس”… إلى غير ذلك من الأدلة.

وأيضا جاءت من قول النبي –صلى الله عليه وسلم – ومن فعله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- .

فينبغي أن نحرص على الصلاة إلى السترة، وهي ميسورة في كثير من الأحيان، لكن كثيراً من المصلين يتساهلون ولا يصلون إلى السترة، والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يبتدرون السواري للصلاة إلى السترة.

وهذا الأمر لو قارنته بحالنا لوجدت أن كثيراً منا مقصر للغاية في الصلاة إلى السترة.

ثم إن الصلاة إلى السترة ينبغي ألا يسجد إليها ،بل يميل عنها قليلا جهة اليمين أو الشمال، وهذا وإن كان قد جاء في حديث المقداد عند أبي داود وهو حديث ضعيف لكن على هذا فتاوى الصحابة كابن عمر –رضي الله عنه- ونقله مجاهد عن الصحابة كما أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح، والظاهر من كلام ابن عبد البر في كتابه “الاستذكار” أن العلماء مجمعون على هذا، وعلى هذا قول المذاهب الأربعة، وهو أن من صلى إلى السترة فلا يسجد إليها بل يميل عنها يمنة أو يسرة.

والمفترض في حقنا ألا نفهم الكتاب والسنة إلا بفهم السلف، وألا نخرج عن فهمهم، وهذا الذي عليه الصحابة كما تقدم ذكره، وهو الذي عليه علماء المذاهب الأربعة، وعبارة ابن عبد البر في كتابه “الاستذكار” تشعر أن في المسألة إجماعا، ولم أرَ أحدا من العلماء الماضين من نص على أنها تستقبل ، بل الذي رأيت من كلام علماء المذاهب الأربعة ومن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إنه يمال عن السترة يميناً قليلاً من جهة اليمين أو الشمال.