نذرت أن أصلي الوتر فصليته بعد أذان الفجر كسلًا، هل يجزئ؟


تقول السائلة: نذرت إن فعلت شيئًا أن أوتر في ذلك اليوم، ففعلت هذا الأمر في يوم بعد العشاء ثم لم أوتر إلا بعد أذان الفجر كسلًا، فماذا عليَّ؟

الجواب:
إن أرادت أنها توتر في هذا اليوم فإن الوتر يصح إلى قبل صلاة الفجر ولو بعد الأذان، كما أفتى بذلك الصحابة، وذكر ابن عبد البر أنه لا خلاف بين الصحابة في ذلك، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد، فإن الوتر يمتد إلى صلاة الفجر لا إلى أذان الفجر.

فإذا أوترت بعد الأذان وقبل صلاة الفجر فقد فعلت وترها لهذا اليوم، وقد ثبت عند أحمد من حديث بصرة بن أبي بصرة الغفاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الوتر ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر»، فدل على أنه ممتد إلى صلاة الفجر لا إلى دخول وقت الفجر أو طلوع الفجر الصادق، هذا على أصح القولين وعليه إجماع الصحابة كما تقدم.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.