نحن السلفيين في الأردن نعيش تضييقًا ومنعًا للدروس والنشاط السلفي، فما الحل؟


يقول السائل: نحن السلفيين في الأردن نعيش تضييقًا ومنعًا للدروس والنشاط السلفي، فما الحل؟

الجواب:
أولًا ينبغي أن يُعلم أن مملكة الأردن -أسأل الله أن يعزها بالتوحيد والسنة وجميع دول المسلمين- من أحسن دول العالم سلفيةً ولله الحمد، وذلك ببركة ودعوة الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني، فإن لدعوته أثرًا كبيرًا على الأردن بل على العالم، لكن باعتباره من الأردن فقد ظهرت أثر دعوته جلية، وخلَّف طلابًا متميزين لهم نشاطهم وجهودهم، ثم طلابه خلفوا طلابًا، بل وخلَّف طلاب طلابه طلابًا ولله الحمد.

فالأردن فيها قوة في العلم والدعوة السلفية ببركة دعوة الإمام محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى-.

ثانيًا: أوصي السائل وأمثاله من أهل الأردن أن يُراجعوا مشايخهم، فإن لهم مشايخ فضلى كالشيخ مشهور حسن، والشيخ حسين عوايشة وأمثالهما، أسأل الله أن يوفقهم جميعًا لما فيه الخير، وأن يتشاروا معهم فهم أعلم بواقعهم وأدرى بطريقة العلاج.

لكن من حيث الجملة السلفي هو من يتلقى دينه عن كتاب الله وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- بفهم سلف هذه الأمة، والسلفي هو السلفي في حال الضراء والسراء، فهو في حال السراء يجتهد في كل باب قد فُتح له في الدعوة والتعليم، إلى غير ذلك، وفي حال الضراء وباختلاف حال الضراء، يعيش ما يستطيعه ويسلك ما يستطيعه من الدعوة إلى الله، وفي المقابل يعيش الصبر، فلا يكن مثل الحركيين والحماسيين الذين لم يضبطوا حماستهم بالشرع، فيُقابل ما يجد من تضييق أو غيره بثورات أو مظاهرات أو بقدح في الحاكم أو غير ذلك، هذا خلاف منهج سلف هذه الأمة وخلاف ما دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة.

ثم بعد ذلك، السبل كثيرة ولله الحمد، حتى لو أُوقفت الدروس لبعض المشايخ، إذا كان كذلك، فإن السبل كثيرة ولله الحمد، يمكن لطالب علم أن يدعو إلى الله عن طريق برامج التواصل -وما أكثرها- بالمواقع والانترنت وغير ذلك، يستطيع أن يجتمع هو وإخوانه وأن يتدارسوا العلم وأن يتذاكروه، فالسبل كثيرة ولله الحمد وليست مقصورة على الدروس.

وإنما الذي أؤكد عليه هو أنه يجب على السلفي أن يسلك الطريق السلفي وأن يتمسك به في السراء والضراء، ثم أن نحمد الله على نعمة ظهور السلفية في الأردن، فهي إن شاء الله بحول الله وقوته منصورة وباقية بحول الله وقوته، بما أنه لا يزال فيها أهل علم يتوارثون العلم وينشرونه ويُدرِّسونه، فهي باقية بحول الله وقوته.

أسأل الله أن يزيدها وأن يُمكنها وأن يُقويها في مملكة الأردن، وأن يوفق ولاة الأمر هناك أن يزيدوا من نصرتها وتقويتها، وأن يوفق جميع حكام المسلمين أن ينصروا التوحيد والسنة، إنه أرحم الراحمين.