من نام عن الوتر وركعتي الفجر، فكيف يقضيهما؟


من نام عن الوتر وركعتي الفجر، فكيف يقضيهما؟ وهل قضاء الوتر يحاكي أدائه؟ أم أنه يشفع به؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

يُقَالُ جوابًا على هذا السؤال: أما ما يتعلق بالوتر فعلى أصح قولي أهل العلم أنه يصلّيه شفعًا، وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية، وهو قول عند الشافعية.

فلو كان يصلي من الليل ثلاث ركعات، يصلي ركعتين، ثم يسلِّم، ويقوم يصلي ركعة، ففاته قيام الليل لهذا، فإنه يقضيه نهارًا أربعًا، ولو كان يصلي ركعة واحدة ففاتته، فإنه يقضي نهارًا ركعتين، ويدل لذلك ما في مسلم عن عائشة قالت: «كان إذا غلب النبي صلى الله عليه وسلم نومٌ أو وجعٌ عن قيام الليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة»، وأيضًا ثبت في مسلم عن عمر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم:«من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتِب له، كأنما قرأه من الليل».

أما الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي سعيد: «من نام على الوتر أو نسي فليُصلِّ إذا ذكر أو استيقظ» فإن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ضعَّفه الترمذي نفسه، وكذلك أشار لضعفه ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يُعلِّمَنا ما ينفعنا، وأن ينفَعَنا بما عَلَّمَنا، إنه الرحمن الرحيم، وجزاكم الله خيرًا.