من فاتته راتبة الفجر هل يجمع بينها وبين الضحى بركعتين ؟


يقول السائل: ما حكم من فاتته سنة راتبة الفجر فأراد أن يصليها بعد طلوع الشمس، هل يجمع بينها وبين الضحى بركعتين؟

الجواب:
ينبغي أن يُعلم أن راتبة الفجر عظيمة الأجر، وقد ثبت في فضلها أحاديث، من ذلك ما روى الإمام مسلم عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» فينبغي أن يُجتهد على هذه الراتبة لذا هي أفضل الرواتب، وهذا هو المشهور عند المذاهب الأربعة.

ثم هذه الراتبة لم يصح حديث ولا أثر عن صحابي فيما وقفت عليه في وقت قضائها، فلذا يصح أن تُقضى بعد الفجر كما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أم سلمة وغيره.
ويصح أن يقضيها وقت الضحى، أي بعد أن ترتفع الشمس ويزول وقت النهي، فكلاهما صحيحان.

أما قوله: “هل يُجمع بينها وبين الضحى بركعتين؟”
يُقال: القاعدة الشرعية أنه إذا اتفقت عبادتان في جنسيهما وكان أحدهما مقصودًا لذاته، والآخر مقصودًا لغيره فإنهما يتداخلان، كمثل الضحى مع تحية المسجد إذا صُليت في وقت الضحى، فإنهما يتداخلان، لأن تحية المسجد غير مقصودة لذاتها، أما ركعتا الضحى مع ما يُقضى من راتبة الفجر فمثل هذا محتمل وإن كان الأحوط أن يتقصَّد ركعتي الضحى بركعتين زائدتين -والله أعلم-.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.