من طلق زوجته الطلقة الأولى، ثم راجعها، ثم طلقها طلقة ثانية فانتهت العدة، هل يعقد عليها من جديد؟ وهل يبقى في ذمته الطلقتان؟


يقول السائل: لو طلق زوجته الطلقة الأولى ثم راجعها، ثم طلقها الثانية وبانت منه وانتهت عدتها، ويريد الآن أن يعقد عليها من جديد، هل بعد العقد الجديد يبقى في ذمته طلقتان وتبقى طلقة واحدة؟ أم له المجال بثلاث طلقات؟

الجواب:
إن صورة هذا السؤال أن رجلًا طلق زوجته الطلقة الأولى ثم راجعها قبل انتهاء العدة، ثم طلقها الطلقة الثانية وتركها حتى انتهت العدة، وإذا انتهت العدة فإنه إذا أراد أن يُرجعها فلابد أن يعقد عقدًا جديدًا برضاها وإذن وليها وشاهدين وصداق، إلى غير ذلك من الشروط.

فيقول: إذا أرجعها وعقد عليها عقدًا جديدًا، هل الطلقتان الأوليتان تُحسب؟ أم يبدأ العد من جديد بحيث إن له أن يُطلق ثلاثا كأنه لم يطلق قبل ؟

يُقال: على أصح قولي أهل العلم أن الرجل إذا طلق زوجته طلقتين ثم أرجعها بعقد جديد أو تزوجت زوجًا آخر ثم فارقها الزوج الثاني ثم أرجعها الأول، فإن الطلقتين الأوليتين باقيتان ولا يبدأ العد من جديد، وقد أفتى بهذا كبار صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

فقد أفتى بهذا عمر، وأُبيّ بن كعب، وعلي بن أبي طالب، وعمران، وأبو هريرة، وجمع من الصحابة -رضي الله عنهم-، وهو قول مالك والشافعي وأحمد في رواية.

فعلى هذا لا يبقى للسائل إلا طلقة واحدة، ولو طلقها طلقة واحدة لبانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا آخر.