ما هو هدي النبي –صلى الله عليه وسلم– إذا قرأ سجدة التلاوة في صلاة الجماعة، هل يُكبر للسجود أم لا؟


ما هو هدي النبي –صلى الله عليه وسلم– إذا قرأ سجدة التلاوة في صلاة الجماعة، هل يُكبر للسجود أم لا؟ أرجو التفصيل …إلخ.

 

فيُقال جوابًا على هذا: هدي النبي –صلى الله عليه وسلم– أنه يُكبر عند سجوده وعند الرفع من سجوده.

ويدل لذلك ما في البخاري أن أبا هريرة –رضي الله عنه– قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكبر لكل خفضٍ ورفع»، وهذا هو الثابت عن محمد بن سيرين والحسن البصري، وإليه ذهب جماهير أهل العلم، فهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية.

فيُستحب التكبير عند الخفض وعند الرفع، ويُستحب له في سجود التلاوة أن يقول ما يُقال في بقية السجدات من أدعية وأذكار لما ذكر ذلك الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه.

ومما ينبغي أن يُعلم أنه لم يصح حديث فيما يُقال في سجدة التلاوة فيما يظهر – والله أعلم-، وأصح ما في ذلك حديث عائشة أخرجه أبو داوود لكنه مرسل، رواه عن عائشة أبو العالية وهو لم يسمع من عائشة –رضي الله عنها– كما بين ذلك أبو داوود بإسنادٍ آخر فقد بين أن بينهما رجلًا، فذلك الذي فيه: «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» هذا الحديث لم يصح عن النبي –صلى الله عليه وسلم–.

وأيضًا ما رواه ابن عباس ولم يصح عن النبي –صلى الله عليه وسلم–، لذا الأظهر – والله أعلم- أنه يقول في سجود التلاوة ما يقول في بقية السجدات.

وينبغي أن يُحرص على سجدة التلاوة، ويكفي ما جاء في فضلها ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال: «إذا سجد ابن آدم تنحى الشيطان يبكي، ويقول: أُمر ابن آدم بالسجود فسجد، وأُمرت بالسجود فأبيت».