ما هو القول الراجح في مسألة حكم النوم على البطن؟ وهل الأحاديث المروية في ذلك صحيحة؟


ما هو القول الراجح في مسألة حكم النوم على البطن؟ وهل الأحاديث المروية في ذلك صحيحة؟

 

يقال جوابًا على هذا: قد جاء في ذلك عدة أحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن لا يصح منها شيء، كما يدل على ذلك صنيع الإمام البخاري في كتابه “التاريخ الكبير”، وصنيع أبي حاتم -رحمه الله تعالى- في كتابه “العلل”.

فلذا؛ الأظهر – والله أعلم- أنه لم يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيءٌ في ذلك.

لكن النوم على البطن مكروه؛ لأنه مخالف للأكمل والأفضل الذي دعا إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث البراء في الصحيحين: ‹‹إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ››.

وقد ذهبت المذاهب الأربعة إلى استحباب الاضطجاع على الشق الأيمن، ومن اضطجع على بطنه فإنه سيترك ما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، فيكون فعله مكروهًا، وعلى أصح قولي علماء الأصول أن: ترك المستحب مكروه.

فأسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يحيني وإياكم على التوحيد، وأن يميتنا على ذلك، وأن نلقى الله وهو راض عنا، وجزاكم الله خيرًا.