ما نصيحتكم لطالب علم، لكنه لا يجد البركة كما يصف في وقته وعمله؟ ما الأسباب التي قد تحول بينه وبين الفلاح؟


ما نصيحتكم لطالب علم، لكنه لا يجد البركة كما يصف في وقته وعمله؟ ما الأسباب التي قد تحول بينه وبين الفلاح؟

 

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يمن علينا جميعا بالفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة وبالفوز؛ إنه هو الرحمن الرحيم، وأسأل الله أن يمن علينا بالعلم النافع، والعمل الصالح، و ألا يكلنا إلى أنفسنا، و يقينا من الفتن ما ظهر منها و ما بطن، و أن يبارك لنا في أوقاتنا و أعمارنا و أموالنا وأولادنا؛ إنه الرحمن الرحيم.

ومن أعظم أسباب ذهاب البركة: الذنوب و المعاصي عافانا الله و إياكم؛ فهي سبب كل بلاء كما قال تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } [الجن: 16]

فكما أن الذنوب و المعاصي سبب كل بلاء، فكذلك طاعة الله سبب كل خير.

وكذلك من الأسباب المعينة على البركة: كثرة الدعاء و دعاء الله بالبركة.

ومن الأسباب المعينة: المبادرة في أول الوقت بأول النهار؛ فإن فيه بركة عظيمة.

ومن الأسباب: محاولة التفرغ للعلم، وترك الأشغال ولو كانت قليلة، فإن الأشغال القليلة إذا كثرت صارت كثيرة، كرسائل واتس أب و تويتر وغير ذلك؛ فإن فيها إشغالًا عظيمًا؛ وطالب العلم إذا التفت إلى أمثال هذه الأمور أخذت وقته.

لذا ينبغي أن يدعها، أو أن يضبط نفسه إلى غير ذلك من الأسباب.

أسأل الله أن يعيننا و إياكم علي طاعته، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن يفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيراً.