ما معنى رجوع الكفر على المكفر غيره مما ليس بكافر؟


ما معنى رجوع الكفر على المكفر غيره مما ليس بكافر؟

 

يقال: ثبت في الصحيحين عن أبي ذر، وعن أبي هريرة وابن عمر أن النبي –صلى الله عليه وسلم-قال: ((من قال لأخيه: يا كافر، فإن كان كما قال، وإلا رجعت عليه)).

هذا الكفر الذي يرجع على من كفَّر بغير حق، هو الكفر الأصغر، قرّر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في “مجموع الفتاوى”، ويدل لذلك دليلان:

الدليل الأول: أنه أثبت الأخوة، (( من قال: لأخيه))، ولو كان كافراً الكفر الأكبر لما صح إثبات الأخوة، ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية كما في المجلد السابع من “مجموع الفتاوى”.

أما الدليل الثاني: هو أن الخوارج كفّروا الصحابة، بل كفّروا عثمان وعليًّا، وهؤلاء المبشرون بالجنة، وهم من أهل الجنة بالنص وإجماع أهل السنة، ومع ذلك كفّروهم، فقطعاً لما كفّروهم فتكفيرهم بباطل ويرجع عليهم.

ولو قيل: بأن الكفر الراجع كفر أكبر. لقيل: الخوارج خرجوا من الملة، والذي أجمع عليه الصحابة أن الخوارج غير خارجين من الملة، بل هم مسلمون، ذكر إجماع الصحابة شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في “مجموع الفتاوى”، وفي كتاب “منهاج السنة”.

ويدل لذلك أن ابن عمر صلى خلف نجدة الحروري، ولما سئل علي –رضي الله عنه- عن الخوارج، قال: ((من الكفر فروا)).

فدل هذا -والله أعلم- أن الكفر الذي يرجع، هو الكفر الأصغر، وليس الأكبر.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.