ما مراتب الصيام يوم عاشوراء؟


يقول السائل: ما مراتب الصيام يوم عاشوراء؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن لصيام يوم عاشوراء مرتبتين:

المرتبة الأولى: أن يصوم اليوم العاشر وحده، وهذا فضله عظيم، وهو أنه يكفر ذنوب سنة كاملة، أخرج مسلم من حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عاشوراء، قال: يكفر سنة ماضية.

والمتربة الثانية: وهي الأعلى، أن يصوم اليوم التاسع والعاشر، وذلك أنه ثبت في “صحيح مسلم” من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ الْيَوْمَ التَّاسِعَ» أي مع العاشر.

أما ما ذكره بعض أهل العلم كابن القيم، وابن حجر، أن هناك مرتبة ثالثة وهو أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر، وقد جاء في ذلك حديثٌ عن ابن عباس أخرجه أحمد، لكن لا يصح، في إسناده ابن أبي ليلى وهو رجل ضعيف.

واضطرب في بعض الألفاظ قال: أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده، وهذا أيضًا ضعيف، فلذا لا يقال يصوم العاشر والحادي عشر لأن الحديث فيه ضعيف، وإنما هي المرتبتان اللتان تقدم ذكرهما.

لكن أنبه إلى أنه لو قدر أن الهلال لم يُرَ، وشك الناس في اليوم العاشر متى يكون، فإنه يستحب أن يصوموا يومين ليوفَّقوا للعاشر يقينًا، ومن أراد أن يصوم التاسع والعاشر فيستحب أن صوم ثلاثة أيام يوفّق للتاسع والعاشر يقينًا، يعني من باب الاحتياط، ذهب إلى هذا ابن سيرين، وقرره الإمام أحمد رحمه الله تعالى.