ما صِحّة الحديثَين التاليين: حديث «اللهمَّ لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا» وحديث «من عَاد مريضًا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله -سبحانه وتعالى- من ذلك المرض»؟


يقول السائل: ما صِحّة الحديثَين التاليين: حديث «اللهمَّ لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا» وحديث «من عَاد مريضًا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله -سبحانه وتعالى- من ذلك المرض»؟

يُقَالُ جوابًا عن هذا السؤال: أمَّا الحديث الأول: «اللهمَّ لا سهل إلا ما جعلته سهلًا » فقد أخرجه ابن حبان وابن السني من حديث أنس -رضي الله عنه-، وهو حديث ضعيف، لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما بيَّنه أبو حاتم الرازي في كتابه العلل.

وأما الحديث الآخر فقد أخرجه أبو داود والترمذي من حديث ابن عباس -رضي الله عنه-، وقد بيَّن الدارقطني في كتابه العلل أن الوجه الصحيح للحديث أنه مُرسَل من رواية محمد بن حنفية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والمرسَل من أنواع الحديث الضعيف، فبهذا يتبين أن الحديثين ضعيفان، لا يصِحَّان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.