ما رأيك في كتابه (الأغاني) لأبي الفرج الأصبهاني؟


يقول السائل: ما رأيك في كتاب (الأغاني) لأبي الفرج الأصبهاني حيث أنه في هذا الزمان كثُر من ينقل منه، فهل يُعتمد عليه؟

الجواب:
الكلام على هذا الكتاب كثير، لكن ينبغي أن يُعلم ما يلي:
أولًا: أن المؤلف شيعي فلا يُوثق به، وقد وصفه بالتشيع ابن الجوزي.
ثانيًا: أن الرجل ليس صادقًا ولا يُعتمد على نقله، فقد روى الخطيب البغدادي بإسناده عن أبي محمد النوبخي أنه لما ذكر الأصفهاني قال: هو من أكذب الناس. وذكر أنه كان يأخذ من الصحف وينسبها إليه، وقد تكلم ابن الجوزي عليه وذكر أنه لا يُوثق بروايته وأنه كان يُصرِّح بالفسق وغير ذلك ويُهوِّن من شرب الخمر، قال: وربما حكى ذلك عن نفسه. أي أنه كان يشرب الخمرة.

ومما عند الأصفهاني الشعوبية، فكان شديدًا على العرب، وقد قيل إنه عربي وقيل ليس عربيًا، لكن أيًا كان فقد كان شديدًا على العرب ويُحاول أن ينشر معايبهم، لذا فرح بكتابه المستشرقون وأذنابهم، فهم يسعون لنشره وبثه والنقل عنه، إلى غير ذلك، وممن اشتهر بذلك من أذناب المستشرقين: طه حسين، وأحمد أمين، وزكي مبارك، وأمثالهم.

فينبغي أن يُحذر هذا الكتاب وأن يُحذَّر منه.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.