ما رأيك بما يحصل في الكليات الشرعية بتدريس المبتدعة لأبنائنا؟ مثلاً أشعري يدرس أبنائنا الفقه ؟


ما رأيك بما يحصل في الكليات الشرعية بتدريس المبتدعة لأبنائنا؟ مثلاً أشعري يدرس أبنائنا الفقه ؟

 

يقال جوابًا على هذا: إن تدريس المبتدعة لأبنائنا سواء في الكليات أو غيرها الأصل حرمته، والأصل هجر أهل البدع، وقد أجمع السلف على هجر أهل البدع، والأصل في ذلك حديث عائشة في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم : ((فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم)).

فإذن؛ الأصل هجر أهل البدع، ويجب هجرانهم؛ لكن إذا احتاج أهل السُنة لتدريس أهل البدع لأبنائنا فمثل هذا يجوز عند الحاجة.

وأن لا يكون المبتدع داعيةً إلى بدعته، أما إذا كان داعيًا إلى بدعته فمثل هذا يفسد العقائد، ومصلحة البقاء على عقيدةٍ سُنيةٍ سلفية أولى من تعلم ما عداها من العلوم الشرعية فضلًا عن غيرها.

فلذا الأصل هجر أهل البدع، وألا يمكَّنوا من تدريس أبنائنا إلا لمصلحة راجحة على ما تقدم ذكره، وأن لا يكون المبتدع داعية إلى بدعته، ويستوي في هذا ما كان في الكليات الشرعية أو غيرها.