ما حكم من يُجامل أهل البدع بحجة أن هذا الزمان يلزم السكوت عليهم؟


يقول السائل: ما حكم من يُجامل أهل البدع بحجة أن هذا الزمان يلزم السكوت عليهم؟

يقال جوابًا عن هذا السؤال: هذا خطأ كبير، وهو مخالف لدلالة الكتاب والسنة والإجماع على وجوب هجر أهل البدع، وقد تقدم ذكر هذا مرارًا.

فلذا؛ الأصل هجرهم، وهجرهم واجب، ومن لم يهجرهم فإنه دليل على ضعفه، وعلى محبته لأهل البدع.

لذا روى ابن بطة في “الإبانة الكبرى” عن محمد بن عبيد الله الغلابي أنه قال: كان يقال: يتكاتم أهل الأهواء كل شيء إلا الألفة والصحبة.

لكن قد يترك الهجر لمصلحة راجحة، كأن يترتب على الهجر مفسدة أكبر، ففي مثل هذا يترك الهجر لهذه المصلحة العارضة الراجحة، لكن لا يصح أن تجعل أصلًا.