ما حكم من لم يبدِّع داعش بعذر أنه لا يدرى عنهم لاختلاف الإخبار عنهم؟


ما حكم من لم يبدِّع داعش بعذر أنه لا يدرى عنهم لاختلاف الإخبار عنهم؟

 

يقال جوابا عن هذا السؤال: إن ضلال داعش أظهر من الشمس في رائعة النهار, وإن الأخبار عنهم متواترة، بكلماتهم المسجلة، وبأخبار من تاب منهم, وبكلام المسؤولين في بلادنا, وبكلام أهل العلم في بلادنا, وكلام أهل العلم عموما في بلادنا وغيره, فلا أظن أن هناك ما يورث الشك في صحة ضلال داعش, وأنهم مبتدعة ضلَّال، ولاسيما وكلامهم كثير في ذلك ومثبت عليهم, ولهم بيانات ومقاطع، إلى غير ذلك.

فلذلك أظن أن من يدعى أنه لا يبدع داعش, ولا يضللهم؛ لأنه ليس متيقنا من حالهم، هذا في الغالب كاذب, وهو معهم ولكنه يتذرع بمثل هذا.

كما ذكر البربهاري -رحمه الله تعالى-: في “صريح السنة” قال -رحمه الله تعالى-: ((إذا قيل للرجل: اذكر الآثار, أو احضروا الآثار، يعنى: الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن السلف قال: اعترض هذا الرجل, وقال: احضروا لنا القرآن)).

فيقول البربهاري: احذر مثل هذا الرجل, لماذا؟ لأنه ترك الآثار بحجة إرادة القرآن, وهو في الواقع لا يريد القرآن وإنما تذرع بالقرآن؛ لأن في نفسه إنكارا لهذه الآثار وردا لها.

ومثل ذلك يقال فيمن يقول: أنا شاك في حال داعش, لكن لو قُدِّر جدلًا وتنزلًا وافتراضًا أن هناك من لا يدرى عن حالهم، فيُعلَّم ويبيَّن له, فإذا عُلِّم وبُيِّن له فاستمر في ادعاء أنه لا يعرف ذلك, أو لم يبدعهم بعد معرفة حالهم, فهو مبتدع ضال مثلهم, عافاني الله وإياكم.