ما حكم من لا يعتكف العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك؟ خوفًا لأهله أن يضرهم شيء، ومع ذلك زوجته حاملة، ومعها ولدان.


يقول السائل: أنا من بلاد قرغيزستان، أسكن كازاخستان، ما حكم من لا يعتكف العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك؟ خوفًا لأهله أن يضرهم شيء، ومع ذلك زوجته حاملة، ومعها ولدان.

يقال: جوابًا عن هذا السؤال: إن اعتكاف العشر مستحبٌ، وقد ثبت في سُنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في حديث عائشة في الصحيحين، وهو ليس واجبًا.

فإذا كان خائفًا على أهله، وعلم الله أنه لم يمنعه من الاعتكاف إلا خوفه على أهله، فأرجو الله أن يكتب له أجر الاعتكاف.

لكن فرقٌ بَيْن توهُّم الخوف، وبين أنه يكون خائفاً حقيقة، فإذا كان الخوف حقيقيًا لا توهُّمًا، وهو راغب في الاعتكاف، وما منعه إلا خوفه على أهله، فنسأل الله أن يؤتيه الأجر كاملًا، ومع ذلك يحاول أن يعتكف بعضًا من الليل، وكذلك بعضًا من النهار، فإن ما لا يُدرَك كُلُّه لا يُترَك جله.