ما حكم مناداة من اسمه عبد العزيز بعزَّوز على سبيل الملاطفة؟


يقول السائل: ما حكم مناداة من اسمه عبد العزيز بعزَّوز على سبيل الملاطفة؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: ينبغي أن يعلم أن تسمية من اسمه عبد العزيز بعزّوز أو عُزَيِّز، وكذلك من اسم عبد الرحمن بدَحُّوم أو دُحَيِّم إلى غير ذلك فإن هذا يسمى لغة نحتًا، والنحت قد يكون من الكلمة المضافة بحيث يؤخذ من الكلمة المضافة كلمة واحدة.

وهذا النحت يصح لغة ويصح شرعًا -والله أعلم- ؛ لأن النحت هنا ليس من الاسم المضاف، أي ليس من اسم العزيز، ولا من اسم الرحمن، وإنما من اسم مركب بالإضافة الذي هو عبد العزيز، أو عبد الرحمن، وقد فعل هذا السلف، فدُحَيِّم تصغير لعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وهو شيخ أبي داود، من رواة الحديث، وسمي دُحَيِّم، فهذا معروف عند أهل العلم الماضين ولم ينكروه.

ثم ثانيًا: لا يوجد ما يستدعي إنكاره؛ لأن النحت هذا مأخوذ من الاسم المركب بالإضافة أي: من اسم عبد العزيز.

لكن لو قُدِّر أن رجلًا يدعو رجلًا، قال: عبد الرُحَيم يعني يريد يصغر اسم الرحمن، أو عبد العُزَيز – والعياذ بالله- فإن هذا محرم بالإجماع، فإن أسماء الله لا تصغَّر إجماعًا، حكى الإجماع الجويني؛ لأن في هذا انتقاصًا لها، وهذا لا يجوز في حق أسماء الله I.

وقد أفتى شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، بجواز أن يقال لعبد العزيز عُزَيِّز، أو لعبد الرحمن دُحَيِّم إلى غير ذلك، ومما أفاد شيخنا أن مثل هذا جائز على غير وجه النبز بحيث إن الرجل إذا كان يكره مثل هذا فإنه لا يجوز أن ينادى بهذا الاسم إلا إذا كان لا يُعرَف إلا بهذا الاسم.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمَنا ما يَنْفَعَنَا، وأن يَنْفَعَنَا بما عَلَّمَنَا، وجزاكم الله خيرًا.