ما حكم قراءة سورة يس أربعين مَرَّة أو سبع مرات لقضاء الحوائج؟


يقول السائل: ما حكم قراءة سورة يس أربعين مَرَّة أو سبع مرات لقضاء الحوائج؟ لأن هذه الصيغة كثرت عندنا في أفريقيا، أفيدونا أفادكم الله.

يُقَالُ جوابًا عن هذا السؤال: إن مثل هذا الفعل من البِدَع المحدَثة، لأنه لو كان خيرًا لفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام، ولدلَّت عليه الشريعة؛ والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول فيما أخرج الشيخان من حديث عائشة: «من أَحدَث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد»، وفيما أخرج مسلم من حديث جابر قال -صلى الله عليه وسلم-: «وكُلُّ بدعة ضلالة»، فمثل هذا بدعة لا يصح أن يُفعَل.

وينبغي أن يُعلَم أن هناك فرقًا بين الرقية الراجعة إلى التجربة، وبين مثل هذه العبادات، فإن الرقية يُقصَد منها شفاء المريض الذي أُصِيبَ بالمرض، أو يُقصَد منها الوقاية، بأن يُقرَأ عليه، أو يُنْفَث عليه، أو أن يُفْعَل نحو ذلك.

أما مجرَّد أن ترديِد آياتٍ أو سُوَرٍ لحصول مقصودٍ؛ فإن هذا بدعة، ولا يصح أن يسمَّى رقية، ولا يصح للتجارب أن تكون سببًا في تجويزه أو تشريعه، فإنه قد ذكر العلماء كالشاطبي والمعلمي وغيرهما: أن التجارب سببٌ لدخول الكثير من البِدَع.