ما حكم صلاة الجماعة في بلد كافر لا يسمع فيه الأذان ؟


يقول السائل: ما حكم صلاة الجماعة في بلد كافر لا يُسمع فيه أذان، وهل يدخل في ذلك الحكم صلاة الجمعة؟ فأنا أعيش في كندا.

الجواب:
أما صلاة الجماعة فهي مستحبة سواء في بلاد الكفر أو بلاد الإسلام، وهي مطلوبة شرعًا، ولو أن يُصلي الرجل مع زوجه، لو اجتمع الرجل وزوجته فإن هذه جماعة، ويأخذون أجر المفاضلة التي ثبتت في الصحيحين من حديث ابن عمر وغيره أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ، وفي بعض ألفاظه: «بسبع وعشرين درجة».

فلذلك ينبغي للرجل ألا يدع صلاة الجماعة، ولو أن يصلي في بيته أو في مكتبه، فإنه وإن كان في بلاد كفر فإنه مع ذلك لا ينبغي أن يُفوت هذه الفضيلة.

فإذا كان المسلمون يجتمعون في المصلى فالأفضل أن يصلي معهم، لأنه كلما كثر المصلون كان الأجر أكثر، ثم يحصل في هذه المصليات من التذكير والعلم ما لا يحصل في صلاة الرجل في بيته، ومثل ذلك صلاة الجمعة، إذا أمكن أن تُصلى في مكان شائع في بلاد الكفر، بأن يكون هناك مصل عام يحضره كل من أراد من المسلمين، فمثل هذا يجب أن يُصلي المسلمون صلاة الجمعة إذا لم يُمنعوا منها.

أما أن يصليها المسلمون في بيوتهم المغلقة فهذا لا تُشرع فيه، فإن الجمعة من الشعائر الظاهرة ولا تُفعل إلا بالأماكن العامة التي يردها ويحضرها كل مسلم.

فإذن إذا أمكن أن تُقام الجمعة في مكان عام كالمصلى وغير ذلك فيجب أن يُقيمها المسلمون، فإن إقامتها وصلاتها من الفروض.