ما حكم التسمية عند كل شيء؟


ما حكم التسمية عند كل شيء؟، عند الجلوس والقعود، وعند ابتداء الكتابة، وعند صب الماء الحار في الأرض ونحو ذلك؟

 

الجواب : أما التسمية عند ابتداء فعل أي شيء فهذا مستحبٌ، ويدل لذلك كثرة الأدلة في استحباب التسمية قبل فعل الأشياء، وقد ذكر هذا النووي –رحمه الله تعالى- في كتاب “الأذكار” وشيخ الإسلام ابن تيمية في “مجموع الفتاوى” ونقل عنه ابن مفلح في كتابه “الفروع”.

والقاعدة الشرعية في مثل هذا -وهذا مستنبط من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مبحث آخر-: هو أنه إذا تكاثرت الأدلة على بيان أمرٍ؛ فيدل على أنه مضطرد في كل ما هو مشابهٌ لهذا الأمر، فالتسمية عند ابتداء الأمر شُرع في أمورٍ كثيرة، فلذلك اضطرد في كل شيء.

لكن يبقى الإشكال في التسمية عند صب الماء الحار في الأرض: فإن كانت التسمية لأجل رفع الماء ثم صبه، يعني الاستعانة على رفعه؛ فهذا كغيره داخلٌ في عموم استحباب التسمية عند فعل كل شيء، وإن كانت التسمية لأجل اتقاء الجن؛ فهذا يحتاج إلى دليل ولا أعرف له دليلًا.