ما حكم إقامة دروس في بيت العزاء؟


يقول السائل: ما حكم إقامة دروس في بيت العزاء؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: ينبغي أن يعلم أن صفة العزاء يُرجَع فيه إلى أعراف الناس، كإكرام الضيف، فإن صفة إكرام الضيف يرجع فيه إلى أعراف الناس، وكلبس اللباس، فإن صفة اللباس يرجع فيه إلى أعراف الناس، فقد جاءت الشريعة بإكرام الضيف، وجاءت بالعزاء، وجاءت بلبس الثياب.

إلا أن كُنْهَ وصفة هذه الأمور يرجع فيها إلى أعراف الناس ما لم يكن العرف مخالفًا للشريعة، فإذا كان العرف مخالفًا للشريعة، فإنه لا يفعل، فلا يصح في إكرام الضيف، أن يسرف أحد، فإن الإسراف محرم.

كذلك لا يصح لأحد في اللباس أن يلبس لباسًا من حرير إذا كان من الرجال أو يلبس لباسًا مسبلًا، فإن مثل هذا محرم، وكذلك في العزاء فلا يصح أن يُفعَل في العزاء ما هو ممنوع في شرع الله، ومن ذلك أن يُجعَل العزاء مكانًا للدروس إلى غير ذلك.

فإن هناك فرقًا بين أن يكون العزاء سببًا للدروس، فإن هذا بدعة، وبين أن يستغل حضور الناس فيحصل عرضًا، وليس دائمًا، بأن تلقى كلمة أو شيء نحو هذا، فهذا لا بأس به، وداخل في العمومات. والله أعلم.