ما ثمرات الإيمان بالقدر؟


ما ثمرات الإيمان بالقدر؟

يقال: إن للإيمان بالقدر ثمراتٍ كثيرة، ومن أعظم هذه الثمرات ثمرتان:

الثمرة الأولى: انشراح الصدر والأُنس، فإن الإيمان بالقضاء والقدر إن صح التعبير هو بلسم الحياة، وسبب للأُنس والفرح، وعدم الهلع، قال سبحانه: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [الحديد: 22، 23].

فإذًا: الإيمان بالقدر سبب لعدم الحزن على ما فات، وأن يكون الإنسان سعيدًا، وأن يفرح فرحًا غير مذموم، فإن الفرح الذي ذمّه الله في كتابه هو الفرح المصحوب بالغرور، وهو الفرح المذموم، فلذلك من أعظم ثمراته أنه سبب للأُنس وانشراح الصدر.

وأيضًا من ثمراته: أنه سَبَب للشجاعة والإقدام والتوكل على الله، كما قال سبحانه: قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا [التوبة: 51]، فمن استشعر هذه الآية ازداد شجاعة وإقدامًا وإقبالًا على الله؛ لِعِلْمِه أن كُلَّ الأمور بيد الله سبحانه، فلا يخاف، ولا يترك خيرًا أو نافعًا خوفًا من أحدٍ؛ لأنه قد توكَّل على الله، وعَلِم أنَّ كلَّ أموره بيد الله سبحانه.

أسأل الله أن يجعلنا من المؤمنين بالقضاء والقدر حق الإيمان، برحمته وهو أرحم الراحمين.