ما المقصود بأن الجماعة جماعتان، جماعة أبدان وجماعة أديان؟


يقول السائل: ما مقصود قول بعض الأئمة: إن الجماعة جماعتان، جماعة أفهام وجماعة أبدان، وما هي الجماعة المقصودة في النصوص؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: قوله إن الجماعة جماعتان، جماعة أبدان وجماعة أديان، ليس المراد جماعة أفهام، وإنما المراد جماعة أديان، والمراد بجماعة الأديان: أي: الاجتماع على السنة.

فكل من تمسك بالسنة فهو الجماعة ولو كان وحده، ثبت عند اللالكائي عن ابن مسعود أنه قال: «أنت الجماعة إن كنت على طاعة الله، ولو كنت وحدك»، أي: من تمسك بالسنة التي تقابل البدعة بأن أصبح سنيًا سلفيًا فإنه الجماعة، ولو كان وحده.

أما المراد بجماعة الأبدان، أي الاجتماع على الحاكم، والسمع والطاعة للحاكم المسلم في غير معصية الله، فهذا اجتماع على الأبدان، والنصوص جاءت بهذا وهذا، وكذلك الآثار جاءت بهذا وهذا، ويعرف ذلك بالنظر إلى السياق.