ما الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي؟


ما الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي؟

يقال جوابًا عن هذا السؤال: – الله أعلم- أن الحديث القدسي والنبوي يجتمعان في أشياء، ويفترقان في أشياء:

1- يجتمعان في أن كليهما نقله النبي صلى الله عليه وسلم ، وليسا من القرآن

2- ويفترقان في أن الحديث القدسي من قول الله سبحانه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى، أما الحديث النبوي فلا ينسبه إلى الله تعالى.

**ومن الفروق بين الحديث القدسي والقرآن: أن القرآن هو كلام الله المعروف الذي موجود بين دفتي مصحف إلى آخره.

وذلك أن كلام الله أشمل وأعم من القرآن، لكن القرآن من كلام الله، كما قال سبحانه: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ﴾ [التوبة:6]، والله سبحانه كَلَّم موسى، كما قال سبحانه: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ [النساء:164]، وقال لموسى كلامًا، وكلَّم آدم إلى غير ذلك.

وهذا كله ليس هو القرآن نفسه، فإذًا القرآن من كلام الله، وكلام الله أشمل من القرآن، ومن ذلك الحديث القدسي فإنه من كلام الله ولكنه ليس من القرآن، لذا ليس له ما للقرآن مزية، وذلك أن صفات الله تتفاضل سبحانه كما قرَّره أهل السنة، ومِمَّن نقل ذلك عن أهل السنة شيخ الإسلام ابن تيمية.

فالقرآن لا يمسه إلا المطهرون، ولا يجوز أن يقرأه لمن عليه جنابة كبرى، ويقرأ في الصلاة، وهذا بخلاف الحديث القدسي.

إذًا هذه أوجه الفرق بين الحديث القدسي والقرآن، ويجتمعان في أن كليهما كلام الله على ما تقدم تقريره.