ما الدليل على أن الخلفاء الراشدين هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى –رضي الله عنهم–؟ ولماذا لم يدخل معاوية –رضي الله عنه– ضمن الخلفاء الراشدين؟


ما الدليل على أن الخلفاء الراشدين هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى –رضي الله عنهم–؟ ولماذا لم يدخل معاوية –رضي الله عنه– ضمن الخلفاء الراشدين؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن الخلفاء الراشدين هو ما ذكر السائل، هم الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي –رضي الله عنهم وأرضاهم–،وقد جاء في حديث العرباض بن سارية، الذي أخرجه الخمسة إلا النسائي، الرجوع إلى الخلفاء الراشدين، قال –صلى الله عليه وسلم–: «َإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا, فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ»، والخلفاء الراشدون هم الأربعة الذين تقدم ذكرهم.

والدليل على أن الخلفاء الراشدين هم الأربعة الذين تقدم ذكرهم ما يلي:

الدليل الأول: ثبت عند الإمام أحمد وغيره من حديث سفينة أن النبي –صلى الله عليه وسلم–قال: «الخلافة ثلاثون عامًا، ثم يكون مُلكًا»، والثلاثون عامًا ليس فيها معاوية –رضي الله عنه وأرضاه–.

والدليل الثاني: أن سفينة، وهو صحابي جليل، قد فسَّر مَن هم الخلفاء في هذا الحديث، فذكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي –رضي الله عنهم وأرضاهم–.

الأمر الثالث: أن الإمام أحمد والبيهقي وغيرهم نصوا على أن المراد بهم هؤلاء الأربعة، بل حكى العلائي الشافعي –رحمه الله تعالى– في كتابه “إجمال الإصابة” الإجماع على أن هؤلاء الأربعة هم الخلفاء الراشدون.

أما معاوية –رضي الله عنه وأرضاه– فهو مَلِك، وهو أفضل ملوك الإسلام بالإجماع، حكى الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى.

ولمعاوية –رضي الله عنه وأرضاه– فضائل عظيمة، وهو بوابة الصحابة، فالقادح في معاوية مبتدع ضال، ومن قدح في معاوية فإنه سيقدح في غيره؛ لأنه بوابة الصحابة –رضي الله عنه وأرضاه–، كما ذكر ذلك السلف.

لكن قد يرد إشكال: لماذا لم يكن الحَسَنُ من الخلفاء الراشدين مع أنه مكمِّلٌ للثلاثين في حديث سفينة؟ فقد كمَّل الثلاثين في ستة أشهر، أو كان حكمه ستة أشهر في تكميل هذه الثلاثين.

ويقال: الجواب على ذلك ما تقدم ذكره من تفسير سفينة –رضي الله عنه وأرضاه–، ومن الإجماع الذي حكاه العلائي –رحمه الله تعالى–.