لو تذكر لنا قول أهل السنة والجماعة في حكم الطواف على القبور؟


يقول السائل: لو تذكر لنا قول أهل السنة والجماعة في حكم الطواف على القبور؟

 

الجواب:

قد ذكر علماؤنا كشيخنا العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله – وغيره أن الطواف على القبور نوعان:

 

  • النوع الأول: الشرك الأكبر، وهو أن يطوف على القبر متقربًا للميت، فهذا شرك أكبر لأنه صرف عبادة لغير الله، فكل من صرف عبادة لغير الله فهو مشرك، لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المؤمنون: 117].

 

وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162-163].

 

إلى غير ذلك من الآيات، فالقاعدة الشرعية: أن العبادة خاصة بالله، فصرفها لغير الله شرك أكبر.

 

  • النوع الثاني: أن يطوف على القبور متقربًا لله، لزعمه أن هذا مستحب أو أن القبر مبارك، إلى غير ذلك، وكل هذا من البدع، فهو لا يتقرب إلى الميت وإنما يتقرب إلى الله بالطواف على هذا القبر، فهو بدعة وضلالة وفعل شنيع وجريمة لكنه ليس شركًا أكبر.

 

فينبغي أن نجتهد في دعوة المسلمين في ترك الشرك ووسائل الشرك من دعاء الأموات أو الدعاء عند القبور، وكذلك من الطواف للأموات أو الطواف على القبور، وهكذا.