كيف يذوق الإنسان حلاوة الإيمان في القضاء والقدر؟


يقول السائل: كيف يذوق الإنسان حلاوة الإيمان في القضاء والقدر؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن الإيمان بالقضاء والقدر هو بلسم الحياة، وهو سبب عظيم لانشراح الصدر، وذلك أن يستحضر العبد أن كل ما حصل له هو بتقدير الحكيم العليم، وأن الله لا يقدر إلا خيرًا، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله.

وإذا علم أن كل التقديرات الموجودة أنها من الحكيم العليم، وأنه لا يقدر إلا خيرًا انشرح صدره بقضاء الله وقدره، وأيضًا أن يعلم أنها من الرب الرحمن الرحيم، الذي هو أرحم بنا من أمهاتنا.

فإذا استشعر ذلك انشرح صدره لقضاء الله وقدره، وصار سببًا لفرحه وسعادته، قال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد:22-23].

فمن استحضر ما تقدم ذكره انشرح صدره بقضاء الله وقدر، وعلم أن الله لا يقدر إلا خيرًا، وإنما لجهلنا وعدم علمنا ننزعج لهذه الأقدار، ولا نعلم أنها خير قد قدره وأراده الله لنا.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمَنا ما يَنْفَعَنَا، وأن يَنْفَعَنَا بما عَلَّمَنَا، وجزاكم الله خيرًا.