كيف أُرقي طفلتي من العين؟


يقول السائل: كيف أُرقي طفلتي من العين؟

الجواب:
الرقية للكبير والصغير واحدة، فمن أُصيب بالعين فأحسن ما يُرقى به سورة الفاتحة، كما في البخاري من حديث أبي سعيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «وما أدراك أنها راقية؟».

فأحسن ما يُرقى به المريض أن تُقرأ عليه سورة الفاتحة، ويلي ذلك أن تُقرأ عليه المعوذتان الفلق والناس، ويُقرأ عليه غير ذلك مما جاء في السنة النبوية، ويُرقى المريض ويُداوم على ذلك حتى يُشفى، فإن الرقية من أعظم الأدوية وهي مفيدة للغاية، وقد دل على ذلك الشرع والتجربة.

لذا ينبغي ألا تُترك الرقية.

ومما هو مفيد هو أن يُعوَّذ الأبناء، فقد ثبت في البخاري من حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُعوِّذ الحسن والحسين، ويقول: «إن أباكما كان يُعوِّذ بهما إسماعيل وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة».

فقد كان إبراهيم -عليه السلام- يُعوذ إسماعيل وإسحاق، وكان نبينا -صلى الله عليه وسلم- يُعوذ الحسن والحسين، وهذا قبل وقوع البلاء، فكذلك ينبغي لنا أن نُعوذ أبناءنا.

فتقول: “أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة”. فتعوذ الأبناء، فإن تعويذ الأبناء مفيد وهو من باب الوقاية، والوقاية خير من العلاج.

وينبغي لنا أن نُكثر الدعاء لأبنائنا بالهداية والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة، وأن يجعلهم قرة عين، وأن يجعلهم للمتقين إمامًا، كما قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ﴾ [الفرقان: 76].

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.