ضاقت عَلَيَّ الأمور فلم أجد عملًا، يسد حاجتي إلا في جمعية لدى جماعة الإخوان المسلمين، هل عملي هذا عليه إثم؟


ضاقت عَلَيَّ الأمور فلم أجد عملًا، يسد حاجتي إلا في جمعية لدى جماعة الإخوان المسلمين، وعملي محاسب وليس لي بهم أي اختلاط ديني، وما شابهه، يعني عملي محاسب فقط، هل عملي هذا عليه إثم؟

يُقَالُ جوابًا على هذا السؤال: إن جماعة الإخوان المسلمين جماعة بِدعِيّة وجماعة مبتدعة، كما بدَّعها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، وذكر أنها وجماعة التبليغ من عموم الاثنتين والسبعين الفرقة الضالَّة، وبدَّعها العلامة ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة صالح الفوزان، وأكَّد ذلك بخطٍ مكتوبٍ بأنها جماعة مبتدعة إلى غير ذلك، وعندها أمور يستوجب تبديعها، وقد بيَّنت ذلك في بعض الأجوبة السابقة.

فإذا تبيَّن هذا فإن التعامل مع الجمعيات المبتدعة محرَّم في الشريعة؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وذلك أن المحاسب متعاونٌ معهم وساعٍ في قضاء ما يحتاجون إليه، وإن كان يأخذ أجرة على ذلك.

فأوصي أخانا السائل أن يُقبِل على الله، وأن يستغفر من ذنبه، ويتوكَّل على الله، ويعلم أنه هو الرزَّاق، كما قال سبحانه: ﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق:3]، وقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا ﴾ [الأنفال: 29] .

وأوصيه أن يسعى في الرزق المباح، ولن يضيّع الله عبدَه، والله يقول: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق:2 – 3]، هذا وَعدٌ مِن الله سبحانه، فأسأل الله أن يوسع لك بالرزق الحلال، وأن يغنيك عن هذه الجماعات البدعِيَّة وعن التعاون معها، وعن غيرها من الجماعات الضلال، إنه البَرُّ الرحيم الكريم سبحانه وتعالى.