شخص ينفق على أهله وهم يعلمون أنه لا يصلي إلا الجمعة، فما حكم المال الذي ينفقه عليهم؟


يقول السائل: شخص ينفق على أهله وهم يعلمون أنه لا يصلي إلا الجمعة، فما حكم المال الذي ينفقه عليهم؟

يُقَالُ جوابًا عن هذا السؤال: إن مثل هذا الرجل الذي لا يصلي إلا الجمعة على خطرٍ عظيمٍ؛ فإن ترك الصلاة كبيرة من كبائر الذنوب، وإن الاقتصار على الجمعة لا يكفي، صحيح أن مَن صَلَّى الجمعة خير ممن لا يصلي مطلقًا، لكنه مع ذلك مرتَكِبٌ لكبيرةٍ من كبائر الذنوب، ويكفي في هذا الكبيرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمَّى تركه كُفرًا، كما أخرج مسلم من حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «بين الرجل والشرك أو الكفر ترك الصلاة».

وأخرج أصحاب السنن عن بريدة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر».

ومما يُتحسَّر له أن كثيرًا من المسلمين اليوم مقصِّرون في الصلاة، منهم من لا يصلي مطلقًا، ومنهم من يصلي بعضَها ويترك بعضَها، ومنهم من يصليها في بيته ولا يصلي مع جماعة المسلمين في المسجد.

وهذا خطأ، ومن أسباب انتشار هذا الخطأ: قلة النصيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بيننا، فالواجب علينا أن نأمر بالمعروف وأن ننهى عن المنكر، أن يقوم بذلك الأب مع أبنائه، والجارُ مع جاره، وإمامُ المسجد مع جماعته، والصدِيقُ مع صدِيقِه، وهكذا حتى ينتشر الخيرُ بين الناس.

أما نفقة الولد وهو في هذه الحال على أهله، هذه نفقة حلال على الأهل؛ و لو قُدِّر أن الولد الكافر إنْ كان يهودِيًّا أو نصرانِيًّا، أو كَفَر بعد إسلامه فإنه يصحُّ للأهل أن يأخذوا نفقتهم، وليس كون الولد كافرًا يمنع من قبول نفقته.