شخص يقرأ المعوذتين والإخلاص والفاتحة سبع مرات، وهو عامي ويقول أنه بالتجربة يشفعي من بعض الأمراض، هل يجوز؟


يقول السائل: هناك شخص يقرأ المعوذتين والفاتحة سبع مرات، والإخلاص سبع مرات، ويدعو الله بقلب صادق أن يشفي ذاك المريض على حد زعمه، وهذا لعلاج التوالين إذا صحت التسمية، أو الزوائد اللحمية على الرقبة مع قطع البراعم الموجودة على عود التين، وبعد ذلك يقول لك: اترك العود حتى يجف، وبإذن الله تشفى.

فما قولك في ذلك؟ حفظك الله، والذي يفعل ذلك شخص عامي، ليس له علاقة بدجل أو شعوذة، لكن الأمر عنده بعد تجربة، وتعلَّمها من شخص على حد قوله، ويضع العود بين التوالين وبين فمه حيث يقع؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إنما يتعلق بالرقية، فإنه من باب التداوي، وهو يرجع إلى التجربة، ويدل لذلك ما أخرجه مسلم من حديث عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: «اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا»، أخرجه مسلم.

وهذا الحديث يدل على أن الرقية راجعة إلى التجربة، ذلك أن رقى الصحابة في الجاهلية لم تكن مأخوذة من أدلة الكتاب والسنة، وإنما هي تجارب استعملوها، ووجدوا نفعها.

فلذلك ما ثبت نفعه بالتجربة فإنه تصح الرقية به، وقد قرر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في كتاب “إعلام الموقعين”، ذكروا أن الرقية ترجع إلى التجربة، فإذا جُرِّبت رقية ونفعت، فإنه يصح استعمالها والاستمرار عليها؛ لأنها من باب التجارب، ولعل من ذلك ما سأل عنه السائل.