شخص كبير في السن ويشق عليه الصيام، هل يصوم عشر ذي الحجة؟


يقول السائل: شخص آخر لكنه كبير في السن ويشق عليه الصيام، بماذا تنصحه؟ كأنه يسأل عن صيام عشر ذي الحجة؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن قراءة القرآن أفضل من الصيام، فقد كان ابن مسعود وجماعة من السلف يفضلون قراءة القرآن على الصيام، فلذا أوصيه أن يكثر من قراءة القرآن، والصدقة، وصلاة النوافل، والراتبة، والوتر، وقيام الليل وغير ذلك، وأن يكثر الذكر والتكبير.

وهذه سنة قد هجرها كثيرون، فليكثر من طاعة الله فيما يستطيع، وليعلم أنه إذا لم يمنعه من الصيام إلا عدم الاستطاعة فإنه يأخذ الأجر كاملًا برحمة الله وفضله.

ثم من استطاع الصيام فهذا خير؛ حيث إنه يجمع بين العبادات كلها، بين الصيام وما تقدم ذكره، لكن من لم يستطع وهو راغب، فإنه إن شاء الله يأخذ الأجر كاملًا، والمفترض أن يجتهد في بقية العبادات.

ومما أحب أن أنبه إليه: أن صيام العشر مستحبة بدليلين:

الدليل الأول: عموم حديث ابن عباس «ما من عمل في أيام أفضل منها من هذه»، يعني عشر ذي الحجة، أخرجه البخاري، فبدلالة العموم يدخل فيه الصيام.

والدليل الثاني: أنه ثبت عن أبي هريرة عند عبد الرزاق أنه أقر الصيام، وهو صحابي، فإقراره حجة، لاسيما ما تقدم ذكره من أنه داخل في العموم، ومن الخطأ أن يشكك في شرعية هذا الصيام.

بل أوصي نفسي وإخواني بصوم العشرة كلها ما عدا العيد، فإن صومه محرم، ومن لم يستطع صيامها كلها فليجتهد على صيام ما تيسر منها، وليخص اليوم التاسع وهو يوم عرفة بالصيام؛ لأنه ثبت في “صحيح مسلم”: «أنه يكفِّر السنة الماضية والباقية»، أخرجه مسلم من حديث أبي قتادة.