رداً على ياسين العجلوني : التنبؤ بتواريخ تبشر بالخلافة وغيرها دعوى منكرة


رداً على ياسين العجلوني : التنبؤ بتواريخ تبشر بالخلافة وغيرها دعوى منكرة .

الدكتور عاصم القريوتي

فلقد اطلعت على مقطع بالفيديو لرجل يدعى “ياسين العجلوني” زعم فيه أمورًا عديدة منها:

في عام 1442 هـ تحدث أعظم معركة في التاريخ وتتجمع الجيوش في الأردن ودمشق وبيروت.


تستخدم فيها جميع الأسلحة الفتاكة (هكذا قال) ثم قال أما النووي يقينًا فمستبعد.


وذكر أن فتح فلسطين سيكون عام 1443هـ


وأنه سيهدم بيت المقدس ويبنى هيكل سليمان.


وقال سنرى إن شاء الله عام 1446 هجرية, المسجد الأقصى قد أعيد بناؤه كأجمل ما يكون.

وذكر أن عودة الخلافة عام 1446هـ


إلى غير ذلك من ضروب علم الغيب .


وهذا الكلام بعيد كل البعد عن العلم الشرعي، بل عن الإيمان بالله سبحانه الذي اختص نفسه بعلم الغيب، كما جاء في كثيرٍ من الآيات والأحاديث، ومن ذلك قوله تعالى: “قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه “


وقال تعالى ” َالِم الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا”


وقال تعالى :” وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ “


ولهذا فادعاء علم الغيب لغير الله عز وجل يعدُّ منازعةً لله في هذه الصفة وكفراً، ومن هذا القبيل الاعتقاد بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب، والله عز وجل يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم:” قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ “


وقد روى البخاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ثم قرأ:” إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ “


وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:” قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّانَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ “


وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يعلم ما في غد إلا الله سبحانه و تعالى ) رواه البخاري في صحيحه .


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) حديث صحيح رواه الحاكم وغيره .


وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :” من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة” رواه مسلم في صحيحه


والعراف: اسم للكاهن، والمنجم، والرَّمَّال، والفتَّاح عن طريق الفنجان أو غيره، وأضرابُهم مِمن يدَّعون علم ما وقع وما لم يقع.


وأما ذكره واستشهاده بهرمجدون فانظر له كلام أخينا الدكتور حسام عفانة في الرابط التالي:


http://www.yasaloonak.net/2008-09-18…-05-59-59.html

والعجب لا ينقضي من بعض الجهات التي ذكرت الخبر صدّرته بعنوان ” سلفي أردني يبشر خلافة تفتح ببيت المقدس “

والسلفية بريئة من هذا العمل وأشباهه وتاريخها وعلماؤها ودعاتها من أشد الناس إيمانًا بالله والغيب هذا ما تم تحريره والله الهادي إلى الصواب