رجل مُقعَد لا يكاد يمسك البول، وليس له من يخدمه، ويريد أن يتنفل بالليل، فكيف يفعل إذا أصابه البول؟


يقول السائل: رجل مُقعَد لا يكاد يمسك البول، وليس له من يخدمه، ويريد أن يتنفل بالليل، فكيف يفعل إذا أصابه البول؟ وهل له حكم من به سلس البول؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: سلس البول هو من حدثه دائم، أما من ليس كذلك فليس حكمه حكم من به سلس البول، فلو قُدِّر أن رجلًا يبول ثم بعد نصف ساعة يخرج منه البول بلا إرادة، فمثل هذا لا يقال: إن به سلس البول، وإنما الذي به سلس البول هو من حدثه دائم، ومن ليس كذلك فلا يقال: أن به سلس البول.

ويقال في هذا المُقعَد، أسأل الله أن يعافيه وجميع المسلمين، إنه إذا خرج منه البول وليس له من يخدمه، ويريد أن يصلي من الليل، فإنه إن استطاع أن يتوضأ يتوضأ، وإن لم يستطع الوضوء تيمم، وصلى بحسب حاله، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

وقد أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، فيتيمم لرفع الحديث الأصغر.

وعلى أصح قولي أهل العلم أن التيمم لا يزيل النجاسة، ومن كانت عليه نجاسة ولا يستطيع إزالتها، فإنه لا يشرع له التيمم؛ لأنه لا دليل على ذلك، وإلى هذا القول ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في قول، أي: أن من عليه نجاسة فإنه لا يشرع له التيمم.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمَنا ما يَنْفَعَنَا، وأن يَنْفَعَنَا بما عَلَّمَنَا، وجزاكم الله خيرًا.