رجلٌ قال: حرام عليَّ أن أفعل كذا وكذا، فما حكم هذا القول؟ وما الذي عليه؟


رجلٌ قال: حرام عليَّ أن أفعل كذا وكذا، فما حكم هذا القول؟ وما الذي عليه؟

 

يقال: إذا قال القائل: حرامٌ عليَّ أن أفعل كذا وكذا، هذا القول فيه تفصيل:

إن أراد: “حرام عليَّ أن أفعل هذا الفعل” أي: أنا أُحرِّم على نفسي هذا الفعل، فهذه يمينٌ، يكفِّرُها، كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه في البخاري ومسلم.

أما إذا قصد بذلك بقول: “حرامٌ عليَّ”، أي: زوجتي حرامٌ عليَّ، ثم فعل هذا الأمر؛ فإنه على أصح أقوال أهل العلم أن هذا يعد ظهارًا، وتجب عليه كفارة الظهار، وهو كما أخبر الله سبحانه أن يعتق رقبةً، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيُطْعِم ستين مسكينًا.

فإذا قال: “حرامٌ عليَّ”، وأراد بذلك: زوجته، فالحكم: أنه كفارة ظهار، كما تقدم، وإلى هذا القول ذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهو اختيار الإمام ابن تيمية، وابن القيم، وهو قول شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى.

أُنبّه إلى أنه إذا أراد أن يُعتِق رقبةً إلى أنه لا يقرب زوجته حتى يعتقها، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، ولا يقرب زوجته حتى يصوم الشهرين المتتابعين، كما أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه.