ذكر ابن رجب –رحمه الله تعالى- في كتابه “التخويف من النار:, كلاما في بداية الرسالة عن عدم الخوف العارفين بالله من النار, وعدم محبتهم للجنة بسبب أنسهم بالله وتعلقهم بذاته سبحانه, فهل هذا كلام صحيح؟


ذكر ابن رجب –رحمه الله تعالى- في كتابه “التخويف من النار:, كلاما في بداية الرسالة عن عدم الخوف العارفين بالله من النار, وعدم محبتهم للجنة بسبب أنسهم بالله وتعلقهم بذاته سبحانه, فهل هذا كلام صحيح؟

 

يقال جوابا على هذا السؤال: إن نسبة هذا الكلام لابن رجب فيه نظر, فكلامه صريح في أوائل الرسالة وبعد ذلك, في أنه يجب الخوف من الله عز وجل, والتعبد بذلك وكذلك التعبد برجائه, وأنه لا يصح إيمان أحد حتى يكون في قلبه خوف ورجاء ومحبة, ومن كلماته: يقول –رحمه الله تعالى- في ثنايا كلامه: -وهذا في أوائل الرسالة- ((ولسبب هذا: فإنه يجب على المؤمن أن يعبد الله بهذه الوجوه الثلاثة:

  • المحبة
  • الخوف
  • الرجاء

ولابد له من جميعها, ومن أخل ببعضها, فقد أخل ببعض واجبات الإيمان)), …إلى آخر كلامه.

هذا الذي قرره ابن رجب -رحمه الله تعالى- في رسالته “التخويف من النار”, وقال: ((إنه يوجد لبعض العارفين كلام ،يدل على أنه يكتفي في التعبد بمحبة الله، ولا يحتاج إلى أن يتعبد بالخوف منه ))…إلى آخره.

وبين أن هذا محمول على أنه لا يتعبد بالخوف وحده, أو بالمحبة وحدها, بل لابد أن يتعبد بالجميع، هذا توجيه ابن رجب –رحمه الله تعالى- لكلام هؤلاء

والمهم أن ابن رجب -رحمه الله تعالى- لا يقرر هذا، ويبين أنه لابد من الخوف, والرجاء، والمحبة.

فأدعو السائل أن يعيد النظر في قراءة هذه الرسالة العظيمة, وأن يعرف مراد ابن رجب -رحمه الله تعالى-.