ذكرت في “شرح القواعد المثلى” مبحث التعبيد لاسم يراد به الله، وهو ليس من أسماء الله، فهل من قال بذلك من العلماء؟


ذكرت في “شرح القواعد المثلى” مبحث التعبيد لاسم يراد به الله، وهو ليس من أسماء الله، فهل من قال بذلك من العلماء؟

 

يقصد السائل أنني ذكرت في الدرس، أنه يصح التعبيد لكُلِّ اسمٍ يراد به الله سبحانه، ولو لم يكن اسمًا من أسمائه، كأن يقال مثلاً: عبد المقصود إلى غير ذلك، فإن المقصود ليس اسمًا من أسماء الله، ومثله على خلاف اسم الناصر حتى ولو لم يكن اسمًا من أسماء الله فالتعبيد به جائز، ذكرت هذا في القواعد المثلى، وقد رأيت علماءنا ذكروا هذا، منهم الشيخ ابن عثيمين وغيره من علمائنا، ولم أرَ أحدًا نصَّ على عدم جواز التعبيد في هذه الصورة من العلماء السابقين.

أما ما حكاه ابن حزم أنهم أجمعوا على تحريم كُلِّ اسم معبَّد لغير الله، يقصد عبارة ابن حزم قال: كُلُّ اسمٍ معبَّد لغير الله يعني لا يصح لك أن تتعبّد، وتقول: عبد خالد، وإنما تتعبد لاسم يراد به الله عز وجل، ولو لم يكن هذا اسمًا من أسمائه سبحانه، هذا معنى الإجماع الذي حكاه ابن حزم رحمه الله تعالى.

وقد رأيت بعض المعاصرين أخطأ، وأورد الإجماع بصيغة تفيد حرمة التعبيد لغير اسم من أسماء الله التوقيفية، قال: قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم التعبيد لكلِّ اسم غير أسماء الله، وابن حزم لم يعبر بهذا، وإنما عبر بأن التعبيد يكون لله سواء أكان باسم من أسمائه التوقيفية، أو المراد أن يعبد بما يطلق به على الله عز وجل ولو كان من باب الإخبار.