ذكرت في بعض دروسك أن الغسل مستحب لرمي الجمار، فهل؛ يشمل رمي جمرة العقبة يوم العيد؟


يقول السائل: ذكرت في بعض دروسك أن الغسل مستحب لرمي الجمار، فهل؛ يشمل رمي جمرة العقبة يوم العيد؟

الجواب:
ثبت عند ابن أبي شيبة عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يغتسل لرمي الجمار، وبالنظر لفهم أهل العلم كالإمام الشافعي والشافعية والحنابلة، فقد ذكروا أن هذا في رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق، لا في رمي جمرة العقبة.

فعلى هذا المستحب في رمي الجمرات الثلاث أن يُغتسل لها، أما رمي جمرة العقبة فإنه لا يُستحب الغسل لها.

ثم ليُعلم أن الغسل نوعان:
الأول: غسل لرفع جنابة، بالتطهر من الحدث الأكبر، وهذا غسل واجب، والمراد به الطهارة المعنوية.
الثاني: الغسل للتنظيف، وهذا بالنظر إلى أدلة الشريعة يكون مستحبًا لا واجبًا، كالغسل يوم العيد، ولرمي الجمرات الثلاث، وليوم عرفة، وللإحرام، وليوم الجمعة، وهكذا، لأن المراد به التنظيف.

ثم ليُعلم أنه على أصح أقوال أهل العلم أن الغسل للتنظيف كا الغسل للعيد والجمعة …إلخ، لا يرفع الحدث الأصغر، فمن اغتسل له لا يصح له أن يصلي حتى يتوضأ، وكذلك لا يرفع الحدث الأكبر إلا بنية.

فمن اغتسل للجمعة ونسي أن عليه حدثًا أكبر فلم ينو رفع الجنابة فإن جنابته لا ترتفع به، لأن المراد به التنظيف ليس المراد به رفع الحدث الأكبر، ورفع الحدث الأكبر أمر معنوي يحتاج إلى نية.

هذا كله على أصح قولي أهل العلم.

أسأل الله أن يُعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.