حكم التواصل مع السحرة والمشعوذين


يقول السائل: زوجي يتواصل مع أخيه المشعوذ، والذي يكتب للناس التمائم، وأنا أنهاه عن ذلك، فما نصيحتكم؟

الجواب:
إن الشعوذة والسحر كفر -والعياذ بالله- كما قال سبحانه: ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ﴾ [البقرة: 102]، فبيَّن سبب كفرهم وهو أنهم يعلمون الناس السحر، فالسحر كفر.

ثم قال في آخر الآية: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ﴾ [البقرة: 102] أي: من نصيب.

وروى أصحاب السنن عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» -صلى الله عليه وسلم-.

فإذن السحر كفر -والعياذ بالله- وإذا كان من يأتيه هذه عقوبته، فكيف بمن يتعاطى هذا السحر؟ وما أكثر الناس الذين يتساهلون في أمر السحر بحجة تحبيب زوج لزوجته، أي عطف الزوج على زوجته والعكس، وأحيانًا قد يكون لعداوة وغير ذلك، فيصرف المرأة عن زوجها أو الزوج عن المرأة.

وهذا مع كونه سحرًا ومحرمًا أيضًا فيه عدوان وأذية، فيزيد الإثم إثمًا -والعياذ بالله- لذا في مثل هذا ينبغي لزوجك أن يُناصح أخاه أن يدع هذا السحر وأن يُبيِّن له أنه كفر، وأن يجتهد في نصيحته وأن يدعو أن الله يهديه لتركه، فإن استجاب منه فالحمد لله، فإن لم يستجب منه فليهجره فهو ساحر ومشعوذ، والسحرة والمشعوذون محادون لله والرسول -صلى الله عليه وسلم-.

قال الله عز وجل: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ الآية [المجادلة: 22].

إذن ليُناصح أخاه، فإن استجاب منه فالحمد لله، فإن لم يستجب فليهجره طاعة لله وحماية لنفسه وليرتدع أخوه وليعلم الناس أنه هجره لأجل السحر فيعلم الناس خطورة هذا السحر.

أسأل الله أن يهدي أخاه وضال المسلمين أجمعين يا رب العالمين.