حججتُ في عام 1433هـ وقد كنتُ متمتعًا وصمتُ ثلاثة أيامٍ بالحج، ولكن من أول يومٍ في العشر، هل فعلي صحيح؟


يقول السائل: حججتُ في عام 1433هـ وقد كنتُ متمتعًا وصمتُ ثلاثة أيامٍ بالحج، ولكن من أول يومٍ في العشر، هل فعلي صحيح؟

الجواب:
ما فعلتَهُ هو أحد الأقوال المعتبرة في هذه المسألة، فإن كنتَ فعلته بناءً على فتوى شرعية ممن تثق به فأنت معذور، وإن كنت فعلته بناءً على تساهلٍ وإنما اجتهدت من نفسك بلا تحرٍّ، فلستَ معذورًا ويجب عليك أن تُعيد صيام هذه الأيام الثلاثة؛ لأنه على أصح أقوال أهل العلم أنَّ هذه الأيام الثلاثة إنما تُصام بعد الشروع في الإحرام، ومن أراد أن يصوم فإنه يُلبِّي بالحج، فإن أراد أن يصوم اليوم السادس أو السابع فيُلبِّي بالحج في اليوم السادس أو يُلبِّي بالحج في اليوم السابع، إن أراد أن يصوم اليوم السابع أو السادس أو الخامس أو الرابع… المهم أنه يُلبِّي ويُهلّ بالحج، ثم يصوم هذه الأيام الثلاثة، فإن أهلّ بالحج في اليوم السابع فصام السابع والثامن والتاسع أجزأه، فلا تُصام هذه الأيام الثلاثة إلا لمن أهلَّ بالحج، وبهذا أفتى اثنان من الصحابة، ابن عمر وعائشة -رضي الله عنهما- وهو قول إسحاق بن راهويه والإمام الشافعي وجماعة من أهل العلم، هذا على الصحيح.

فلذا الأظهر في مثل فعلك أن تقضي صيام هذه الأيام الثلاثة أول ما تعلم الحكم الشرعي في أنها لا تُجزئ إن كنتَ صمتَ ذلك على بناءً على تساهلٍ واجتهادٍ من نفسك ولست من أهل الاجتهاد، أما إن كنتَ صمته بناءً على فتوى من تثق به، فأنت معذورٌ ويصح صومك -والله أعلم-.

 


شارك المحتوى: