امرأة تعمل مديرة مدرسة، لكنها تختلط بالرجال من أولياء أمور الطالبات والمشرفين من الوزارة، مع نفعها للطالبات في إلزامهن بالحجاب والعفة، فما حكم هذا العمل؟


يقول السائل: يوجد معلِّمة في مدرسةٍ عندنا في العراق، وهي تعمل مديرة لمدرسةٍ ثانوية للبنات فقط، لكنها تقول إنها: بحكم عملها مديرة فإنها تختلط مع الرجال، الذين يراجعون المدرسة من أولياء أمور الطالبة، أو مع المشرفين الذين يأتون للإشراف على المدرسة في بعض الأحيان، المهم يحدث أن تختلط مع الرجال بحكم العمل، إلى أن قال في آخر السؤال: أن المديرة تقول: أنا أفرض على جميع الطالبات الحجاب، وأيضاً أوجّههم وأرشدهم ولا أسمح باللباس القصير بحكم عملي كمديرة، سؤالي: هل أترك عملي كمديرة؟ أم أنه يجوز أن أبقى على حالي هذا كمديرةٍ؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

يُقال جوابًا على هذا السؤال – والله أعلم- إن الشريعة منعت الاختلاط من باب سد الذرائع، والقاعدة الشرعية أن ما مُنع سدًا للذريعة جاز للمصلحة الراجحة، قرَّر هذه القاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية كما في “مجموع الفتاوى”، وابن القيم في كتابه “أعلام الموقعين”.

إذا تبين هذا؛ فإن هذا الاختلاط ممنوعٌ لما تقدم من سد الذريعة، ولكن في مثل هذه الصورة – والله أعلم – يجوز للمصلحة الراجحة، لكن يُراعى في ذلك أمران:

الأمر الأول: أنها تقلِّل الاختلاط قدر الاستطاعة، لتُخفِّف من هذا الشر، يُتخفف من هذا الشر.

والأمر الثاني: أنه إذا كان ولابد أن تختلط بالرجال فلتكن معها معلمات أخر، ليُخفَّف هذا الشر قدر الاستطاعة، أسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.