المصاب بسلس البول إذا نَزَلَ مذي بعدما غسل ذكره وتوضأ ، أو ودي، أو مني بعد ما اغتسل ، ماذا يفعل مع العلم أنه مصاب بسلس البول؟


المصاب بسلس البول إذا نَزَلَ مذي بعدما غسل ذكره وتوضأ ، أو ودي، أو مني بعد ما اغتسل ، ماذا يفعل مع العلم أنه مصاب بسلس البول؟

 

يقال جوابا على هذا : إن المراد بسلس البول من بوله دائمًا معه، ينقطع ويأتي وينقطع ويأتي وهو مستمر معه هذا الذي يسمى سلس البول ويعبر عنه بعض الفقهاء كابن مفلح في كتابه المبدع من حدثه دائم فمثل هذا يتوضأ لوقت لكل صلاة، أما من إذا بال بعد نصف ساعة ساعة أو أكثر تأتي معه قطرات بول، فهذا لا يسمى سلس بول، بل يجب عليه أن يغسل هذا البول وأن يتوضأ بعد خروج هذه القطرات، ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة وكذلك من كان يبول وفيه سلس بول ثم بعد ذلك تأتي نواقض أخرى كخروج المني أو المذي أو الودي، فمثل هذا لا يُقال إنه لا يغسل المذي والودي لأن به سلس بول، بل يُقال إن هذا حدث آخر والمذي والودي والبول كلها نجسة وكلها يجب الوضوء منها كما ثبت عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة وحكى الإجماع ابن المنذر . فلذلك كما قال السائل إذا خرج المذي، يغسل المذي ويتوضأ وإذا خرج الودي يغسل الودي ويتوضأ لأنه كالبول وهو حدث آخر مغاير لسلس البول المستمر معه, ومثل هذا إذا اغتسل ثم خرج معه مني فإنه يجب عليه الوضوء كما ثبت عند ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنه وبه قال الإمام احمد-رحمه الله تعالى-فالمقصود أنه لما تغاير الحدث لا يُقال إن الحدث الآخر كالمذي والودي تابع لسلس البول ويكفي نتوضأ لوقت كل صلاة يقال إن ذاك حدث آخر.